الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
171
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )
مقداره ، يعنى كما أنّهم يعتدون عليكم فاعتدوا عليهم . واستشهد له بأن الحرب على كل تقدير داخلة في مورد الآية ولا يمكن إرادة المماثلة في مورده لأنّ العدو إذا قتل من المسلمين عددا معينا لا يلزم عليهم قتل هذا العدد منهم في الحروب . ولكن ما ذكره مخالف لظاهر الآية ، والمماثلة في موردها هي المماثلة في نقض حكم الشهر الحرام كما عرفت . وعلى كل حال هذه المسألة أوضح من أن تحتاج إلى هذه التكلّفات . ما هو المثلي والقيمي ؟ هذا كله في ناحية الكبرى ، أمّا صغرى المسألة : فقد عرّف « المثلي » و « القيمي » بتعاريف كثيرة تبلغ سبع تعريفات في كلمات شيخنا الأعظم قدّس سرّه ، وربّما تبلغ اثنى عشر تعريفا من طرق الخاصة وتعريفا واحدا من طرق العامة في كلمات صاحب الجواهر قدّس سرّه في كتاب الغصب « 1 » ولكنّها متقارب المضمون وعمدتها ثلاث تعريفات : 1 - « المثلي ما تتساوى أجزاؤه من حيث القيمة » وهذا هو المحكي عن المشهور . 2 - « أنّه ما قدر بالكيل والوزن » . 3 - « ما هو كذلك ويجوز بيعه سلما » . ومن الواضح أنّ هذين اللفظين لم يردا في نص آية أو رواية حتى يتكلم في مفهومهما ، نعم ذكرا في معقد الإجماعات ، ولكن قد عرفت الإشكال في دعوى الإجماع في مثل هذه المسائل . ومن هنا يعلم أن الطريقة التي اختارها شيخنا الأعظم قدّس سرّه ومن تبعه واقتدى به ، من
--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 37 ص 90 .